شكيب أرسلان

17

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية

محمد بن أسد ، روى عن الصاحبين في بلده طليطلة ، وله رحلة إلى المشرق ، وكان عالما ، فاضلا ، جوادا ، متواضعا ، توفى في شعبان سنة 442 . وأبو أحمد عبد الرحمن ابن أحمد بن خلف ، المعروف بابن الحوّات ، له رحلة إلى المشرق ، حج فيها ، ولقى أبا بكر المطوّعى ، وكان اماما . قال الحميدي إنه كان يتكلم في الفقه والاعتقادات بالحجة القوية ، وله تواليف ، وكان من كبار الأدباء . وتوفى قريبا من سنة 450 ، وقيل إنه توفى بالمرّية في المحرم سنة 448 ، وقد أربى على الخمسين . وأبو محمد عبد الرحمن ابن أحمد بن زكريا ، يعرف بابن زاها ، سمع من عبدوس بن محمد ، ومن الخشني ، وكان نبيلا فصيحا ، أنيس المجلس ، كثير المثل والحكايات ، توفى في صفر سنة 449 . وعبد الرحمن بن إسماعيل بن عامر بن أبي جوشق ، يكنى أبا المطرّف ، روى عن عبدوس ابن محمد ، وعن الخشني وغيرهما في بلده ، ثم سمع بقرطبة من خلف بن القاسم ، وأبى زيد ابن العطار ، وأبى مطرف القنازعى ، وابن نبات وغيرهم . وكان معتنيا بجمع الآثار ، وكتب بخطه علما كثيرا . وكان من الثقات . وتوفى بعد سنة 450 . وأبو المطرّف عبد الرحمن بن محمد بن عيسى ، يعرف بابن البيرولة ، سمع من الخشني وأبى بكر بن زهر ، وأبى محمد بن ذنين ، والتبريزي ، وابن سميق وكان من أهل النباهة والفصاحة « 1 » ، واعظا ، متواضعا ، حسن الخلق ، سالم الصدر ، توفى في أول ربيع الأول سنة 465 ، وصلى عليه يحيى بن الحديدى . وعبد الرحمن بن لب بن

--> ( 1 ) وجدت في طليطلة كتابة بالخط الكوفي بأعلى قوس كان مبنيا من فوقه فلم ينكشف إلا في أثناء ترميم وقع في كنيسة صغيرة في محلة « سنتا أو رسوله » وقد ترجم هذه الكتابة المستشرق قديرة وقد نقلها لاوى بروفنسال إلى مجموعته ونصها بعد البسملة : « قام هذا البلاط بحد اللّه وعونه على يدي صاحبي الاحباس الأمينين عبد الرحمن ابن محمد بن البيرولة وقاسم بن كهلان في شهر رجب سنة اثنين وثلاثين وأربعمائة فرحم اللّه المحبس عليه والساعي في شأنه والمصلى فيه والقارئ له آمين رب العالمين فصلى اللّه على محمد خاتم النبيين وسلم » هذا الرجل ترجمه ابن بشكوال والضبي وذكرا ( 2 - ج ثاني )